logo

مدونات صديقة

  • http://youmiati.blogspot.com/
  • http://www.alfazzaa.com/
  • http://ismaildz.com/
  • مجلة أصوات الهامش
  • مدونة صمت الثورة
  • مدونة نجاة للصحافة

بعد طول غياب ها أنا أعود إلى عالمي الذي اشتقت إليه كثيرا، رغم أن بعدي عنه لم يكن طواعية بل الظروف هي من حكمت عليا بذلك ، و بما أنكم تساءلتم ما سبب هذا الغياب ؟ سأقول لكم الحقيقة لقد كنت أدون في فصول رواية أنا بصدد تحضيرها .
من هنا تبدأ الحكاية؟؟
منذ فترة قصيرة وجدت عملا ، في إطار منحة الإدماج للنشاطات الاجتماعية "DAS" و المبلغ كما تعرفون زهيد جدا 9000 دج لا يفي حتى حق أبسط الأشياء في بلادنا – لم أتقاضاه بعد - ، لقد تعبت كثيرا في الحصول عليه لكن فرحت أكثر به باعتباره في مكتبة ، و المكتبة رمز للعلم و الثقافة ، و ما سأجنيه ثقافيا أكبر من أي مبلغ يمكن أن أتقاضاه – مجرد حلم فقط - .
بدأت عملي ، و يشهد ربي أنه منذ أول يوم دخلت فيه أني كنت حريصة جدا أن أترك بصمة يشهد لي بها من يأتي بعدي ، حاولت جاهدة و سعيت لذلك ، لكن ؟؟؟ و حدث آن ذهبت إلى تربص بالمكتبة الوطنية بالحامة رفقة ثلاثة زملاء آخرين كانت أيام رائعة لا أنساها – أفدنا و استفدنا – هؤلاء الثلاثة لم أكن أعرفهم عن قرب من قبل فكان لي الشرف أن أتعامل معهم بصفة يومية – خالد ، أمينة ، و سميرة – أتدرون كلما عرفت صديقا اسمه خالد لكان معي نعم الأخ و أقصد هنا خالدان هما – خالد بشار المدون – و هذا خالد زميل العمل، جرت معنا أمور كثيرة اشتركنا في صنعها رفقة السائق الذي كان يرافقنا في الرحلة يوميا عمي عبد الحميد.
كل هذه التفاصيل لم تكن إلا لتوحي أننا نتعب للحصول على أمر جيد ، لكن لما عدت من التربص هذا وجدت أناسا آخرين ينتظرونني عند أول خطأ كي يوقعوا بي ، لم أترك و لن أترك الفرصة لأحد رغم حربهم الدنيئة، بعد حوالي شهرين تجري الأمور بشكل عادي، و تسارعت الأحداث .
كنت أعمل بجد و أكثر مما يجب فحبي لمهنتي كان أكبر ، عملت الكثير لأجل ماذا؟؟؟ لأجل أن أكون مرتاحة الضمير لا أكثر و لا أقل – رغم كل ما حدث فأنا راضية – لأن من عملت معهم من قبل يعرفون طبيعة عمل شجون ، لكن و بينما أنا منهمكة في فصول روايتي كان آخرون ينسجون في فصول رواية للإطاحة بي قبل إتمام ثاني فصل – حسبي الله و نعم الوكيل – ، لا أدري ما السبب و لماذا ؟؟؟ لأني لم أؤذي أحدا و الله ، الذي يحز في نفسي كثيرا اليوم هو أنهم صنعوا مني ظالمة رغم أني مظلومة و الله لحد أن مديرك لا يكلمك صدقوني إحساس رهيب لم أعشه يوما بل لم أتصور يوما أني سأعيشه ، اسودت الدنيا في وجهي ، ثلاثة أيام كاملة لم أنم و أنا أفكر في الخطأ الذي يمكن أن أكون قد ارتكبته لكن و الله ثم و الله ثم و الله لم أجد ، و التهمة التي وجهت لي صدقوني لم أفعلها لأني لست أنا التي يمكن أن أعملها هنا أصدقكم القول لقد وجدت تضامنا من طرف بعض الزميلات اللواتي كن نعم الأخوات و لم يتركوني فحاولوا مواساتي بكل ما أوتين – شكرا لكن و جميلكم هذا لن أنساه ما حييت -
عدت إلى عالمي لعلي أخفف شيئا من مأساتي و كان يمكن أن يكون هذا فصلا من فصول روايتي ، صدقوني أنا اليوم جريحة و مظلومة و لا أدري كيف أتصرف، أذهب إلى العمل و العيون تحدق بي - الله يجازي لي كان السبب - ، النميمة و الغيبة و ما يمكن أن تفعلاه ، رغم أن المحنة صعبة إلا أنهم قدموا لي خدمة فهم يزيدوني من عزيمتي و إصراري على المواصلة ، و في نفس الوقت كما يقول ناس بكري " كل محنة تزيد في الرأس عقل " .

مع تحيات المدونة شجون

بعد ساعات من الآن سيسدل الستار على سنة 2011 لتبدأ معها انطلاقة العام الجديد 2012 الذي نتمناه جميعا أن يكون عاما سعيدا مليئا بالأحداث السعيدة و المفاجآت السارة، تحقيق لأهدافنا و طموحاتنا، لكن هل أعد كل واحد منا هذه الأهداف و هل خطط و برمج لإثنا عشر شهرا قادمة من حياته فرغم أن هناك مثلا شعبيا يقول " أحييني اليوم و اقتلني غدوة " بمعنى اتركني أعيش اليوم و غدا يرحم ربي، إلا أني أؤمن بالقول الآخر أكثر " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " و هل فكرنا أصلا أن نضع برنامجا مبسطا لقدراتنا و ربطها مع متطلباتنا و ما نرجوه من هذه الحياة، و في هذه السنة تحديدا ، أم أنها تبقى مجرد أحلام و فقط نستغني عنها بمجرد مواجهتنا لعراقيل و صعوبات ، يحضرني الآن قول قرأته صدفة في كتاب كانت تتصفحه إحدى السيدات بالحافلة لا أدري كاتبه و لا عنوانه حتى إلا أن ما استرقته كان مهما جدا " لا تنتظر من أحد أن يجد لك الظروف المناسبة بل اصنع لنفسك ظروفا مناسبة " .
جميعنا نولد على الفطرة كما قال حبيبنا و سيدنا محمد فنكبر و نعيش في محيط اجتماعي مختلف فنتأثر و نؤثر فيه ، نأخذ و نعطي ، و لكل منا قدرات و مواهب قد تختلف حسب محيطنا و تنشئتنا الاجتماعية ، لكن بالمقابل هناك أناس نجحوا لأنهم استطاعوا أن يكتشفوا قدراتهم و يستثمرونها، و الآخرين ليس بعد، و إلا فبماذا نفسر حياة السابقين الذين كانت ظروف حياتهم مقارنة بظروف حياتنا أسوا بكثير، لكن نجاحاتنا شبيهة بالعدم أمام نجاحاتهم، مفارقة عجيبة لكن الأكيد أنهم كانوا يعيشون لأجل هدفهم فبحثوا بل صنعوا لأنفسهم الظروف المناسبة التي ساعدتهم على نجاحهم.
هل أخذ كل واحد منا كراسة و قلم و خطط لسنة جديدة من حياته ثم عاد إليها في نهاية السنة ليرى إن كان قد وفق في مخططه_ أظن أن جواب الأغلبية سيكون لا _.
هل رأيت نحن لم نحاول فكيف لم نستطع.
هذه أبسط الأمور فما بالك عن أكبرها .إذن خذ كراسا و قلم من الآن و اكتب فيها أهدافك للسنة الجديدة 2012، أهدافك القريبة و البعيدة ، أهدافك الروحية و المعنوية ، و اسعى جاهدا لتحقيقها _ ما الذي أريد ؟_ إن عرفت الإجابة ستعرف نفسك ، ضع الكراسة في مكان ما شريطة أن تعود إليها من حين لآخر، تفقدها و تأمل إن كنت قد حققت و لو جزء من المائة من هدف معين متأكدة أنك ستكون سعيدا بانجازك، و ستسعى لإكمال البقية، و عند نهاية السنة ضعها أمام عينيك و تأملها، شطب منها وأضف إليها لا يهم المهم أنك خططت و برمجت لحياتك بل الأهم أنك حاولت ، فالذي يخطط و لا ينفذ خير من الذي لا يخطط بتاتا و لعل خيرهما من يخطط و ينفذ، كما أن بداية الألف ميل تبدأ بخطوة ، كما لا تنسى أن الجبال من حصى.
" جد نفسك و كن نفسك " ( ديل كارنيجي) يجب أن تكون أنت لا ما يريده غيرك منك ، نعم اكتشف نفسك و كن نفسك و حسب حتى أن هناك دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية بجامعة هارفارد عام 1970 و جدت أن 3% فقط من الطلاب الذين تم استجوابهم أجابوا بالتفصيل عن خططهم المستقبلية، و بعد 20 سنة تبين أن أولئك الثلاثة يملكون 90% من ممتلكات المائة طالب كلهم.
و ما فائدة سنة 2012 اذا لم يكن فيها شيء نناضل من أجله.
كما أن مخططات حياتنا لا تخلو أكيد من جانب اجتماعي و إنساني فان وجدت نفسك و لم تجد غيرك حدث خلل في حياتك ، إذا لا تنسى أن تجعل في مخططاتك شيء لأسرتك ، مجتمعك، ووطنك.
أظن أنك لم تخطط بعد لسنة 2012 حتى أنا هيا تعالى لنكتب سيناريو حياتنا لسنة 2012 ، تعالى لنرسم منحنى تصاعدي لحياتنا و يومياتنا في سنة 2012 ، تشجع انهض من على الجهاز و اجلب كراسة و قلم لنبدأ في التخطيط معا:
هل فتحت الكراسة ؟
- اكتب أي شيء يدور في خاطرك الآن مهما كان بسيطا أو حتى غبيا في نظرك من خلال ما استنتجته من مقالي : أنا كتبت و أنت ؟
- دوّن الآن : ما الذي تريده في سنة 2012 أن يتحقق دون أن تنسى من تكون ، و أين تعيش لأنه من هنا تستخرج أهدافك الشخصية و الإجتماعية।
- وضح جيدا أهم هدف تريد تحقيقه سواء كان بعيد أو متوسط أو قريب المدى ابحر في خيالك كي تتضح الرؤيا جيدا।
- لا تنسى الجانب الروحاني فاسلامنا يفرض علينا ذلك فاجعل من أهدافك تقربك إلى الله।.
أتمنى أن أكون قد أفدتكم أصدقائي ، نلتقي في نهاية السنة لنقيم معا مخططاتنا و أهدافنا .



" يا بنتي روحي ترقدي راها الوحدة تاع الصباح "
هي كلمات خاطبتني بها أمي و هي تحاول أن تفتح عينيها جدا و أنا غارقة بين أدواتي تحضيرا لمسابقة سأجتازها .
حسنا يا أمي ، أه ماذا الواحدة صباحا لقد مر الوقت بسرعة ، لكن لا أحد اتصل تخاطبني أمي : أو تنتظرين أحدا ؟؟ لا لا تذكرت شيئا فقط.
غادرت أمي ، تركت أدواتي لكني لم أذهب إلى النوم بل فتحت جهاز لأكتب شيئا " انه تاريخ مهم في حياتي " عمر جديد و سنة جديدة فماذا فعلت في سنة مضت ؟؟؟؟
هو سؤال عادت أطرحه على نفسي مرتين في السنة " مرة في العام الميلادي الجديد، و مرة في عيد ميلادي " رغم أني أحاسب نفسي كل يوم .
سؤال صعب لأنه لا شيء تغير ، لا أحلام تحققت ، و لا طموحات ، و لا أنا مت ، و لا أنا حية أنا عايشة فقط.
سنة اغتيلت فيها بعض الأحلام بيد السيدة البيروقراطية ، سنة لم أنجح فيها لا في مسابقة الماجيستير و لا في مسابقة التوظيف، سنة كانت مليئة بالمشاكل العائلية القاسية ، سنة اجتزت فيها مراحل صعبة ، سنة فقدت فيها أحبة و أصدقاء غادروا إلى الحياة الاخرى ، و آخرون إلى الضفة الأخرى .
نعم سنة مرت بحلوها و مرها قلت مرارتها و ساقول الآن حلاوتها هي سنة استعدت فيها عافيتي ، نشاطي و حيويتي، حركيتي و اجتهادي بعد أن كاد اليأس يأخذها مني شاركت في عدة لقاءات تحسيسية، و علمية، أمسيات شعرية، ندوات فكرية، حصص اذاعية و تلفزيونية، أعمال خيرية ، تعرفت فيها كذلك على العديد من المدونين ، ومدوناتهم، الكثير من الشعراء و الكتاب و الأدباء، الفنانين و حتى النقاد، الإعلاميين و أطفال المستشفيات، فكنت كالنحلة أدور هنا و هناك لالتقاط أجود الأنواع ، سنة كنت فيها أمينة و لا أزال أنتظر لحظات فرح تمنحني اياها الحياة منتظرة أن يتحقق كل ما أخطط له " انه عيد ميلادي اليوم

اليوم هو الإثنين السادس و العشرون من شهر سبتمبر نهضت باكرا ساعدت أمي في شغل البيت و فطور أخي المتواجد بمستشفى البليدة ، تهاتفني صديقة لم نلتقي منذ مدة حيث تخبرني أنها متواجدة بمدينتي و تود رؤيتي ، وافقت على طلبها بعد أن أخبرت أمي مررت في طريقي بمنزل أختي و أخذت معي منصف شاهين لمرافقتي في جولة أربعائية نستمتع فيها بأكل البيتزا عند المطعم المفضل لدي بما أنه اليوم الأخير له فالغد سيكون بالمستشفى ، التقيت بصديقتي تبادلنا اطراف الحديث شكينا لبعضانا ، منصف يومها لم يفارقني أكلنا البتزا و قد دفعت الحساب صديقتي رغما عني فقد أرادت أن تفرح منصف باي حال.
ودعت صديقتي و انتظرت أنا و منصف مجيء والدي لأخذنا للمستشفى لرؤية أخي ، أذكر يومها أن منصف كان مشاغبا جداااااااا و قد أتعبني " بقباحتو " ، عدت مساء متعبة جدا حضرت حقيبتي لأن التوجه سيكون منزل أختي فغدا ستكون بالمستشفى رفقة منصف و يجب بقائي في المنزل لرعاية الأطفال الثلاث سلسبيل و أيمن و محمد أصيل الذي يبلغ السنة فقط من العمر لم يفارقني منصف ليلتها كذلك حيث نام إلى جنبي بعد ان " حاجيتلو حجاية " .
الثلاثاء:
نهضت باكرا ، أيقضت منصف حيث يجب أن يشرب الحليب لأنه سيجري التحاليل عند الدخول مباشرة ألبسته أحلى الثياب و أخبرته أن لا يتعب أمه كي يشفى بسرعة نظر إلى الحقيبة التي كانت أمام الباب و هل سأبقى في المستشفى ؟؟ قلت نعم لكي تشفى و تعود إلينا سالما يا حبيبي ، ودعته و أنا أخفي دموعي فخوفي كان أن لا يعود منصف إلينا.
عمل منصف التحاليل اللازمة و كان لزاما عليه ان يجري فحصا للقلب أو كما يقال " الكاتي " صام يومها منصف يوما كاملا بكى كثيرا بسبب الجوع فمنذ السادسة صباحا لم يأكل حتى العاشرة ليلا، عندها أخبرتنا أختي أنه يجب التوجه في الغد للمستشفى الجامعي مصطفى باشا لتوفير الدم ووضعت إعلانا في الفايسبوك لمساعدة منصف .
الأربعاء : نهضت باكرا كذلك توجهت إلى المستشفى و حضرت كل من صبرينة و أختها ، اضافة الى مريم " فتاة في مقتبل العمر ، أعطاها الله قلبا حنونا و صادقا حضرت لمستشفى مصطفى باشا للتبرع لمنصف بدمها بعد ان رات ذلك في الفايسبوك ، لكن ضغطها المنخفض لم يسمح لها بذلك ، حسرة كبيرة بدت على محياها " الله يكثر من أمثالها " و بنبرة حزن " نروح ناكل مليح و نولي بالاك نقدر نحي " ابدت تعاطفا كبيرا مع منصف ، اتصلت بكل من تعرفهم ان كانوا من نفس فصيلة دم منصف ودعتنا عند الباب متمنية الشفاء له، و ظلت طوال اليوم تتصل للإستفسار" لكن و لا واحدة منهن تمكنت من التبرع و كنت الوحيدة اللي "نحيت الدم " مثلما حدث في عمليته الأولى بعدها توجهت عند منصف هناك إلتقيت إيناس: "طفلة لم تبلغ من العمر ثماني سنوات من ولاية غليزان تعاني من تشوه خلقي في القلب جاء بها والدها إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية وضعها على سريرها و غادر إلى مدينته تاركا ايناس تواجه مصيرها بنفسها ليس لأنه رماها بل لأنه موظف و لا يمكن البقاء معها ووالدتها تشرف على رعاية رضيع ولد مؤخرا ، مرض ايناس لم يمنع أن تكون شاطرة بسلامتها فقد اعطاها الله صبرا لم اجد مثله عند اطفال من سنها فقد صامت يوم العملية دون ان تشتكي ، ودخلت غرفة العمليات دون وجود اهلها إلى جانبها ، وقد رعتها المرأتين اللتان كانتا تتقاسمان معها الغرفة ، ايناس تعلقت بي كثيرا عندما كنت أزور منصف أحببتها و" ربيت عليها الكبدة " و كانت تهاتف أهلها بنوع من الشجاعة و الرجولية " راني غاية ماتتقلقوش عليا " كلام كثيرا ما علق عليه منصف ممازحا اياها " راني غاية " وكانت حريصة على أدواتها ودوائها و لم أرى إلا البسمة تحيي محياها ، يوم قبل خروجها رتبت لها حقيبتها وودعتني لأن الغد صباحا سيحضر والدها قبل حضوري و كانت فرحة جدا جدا بخروجها من المستشفى।" و ملاك اللتان كانتا تتقاسمان الغرفة مع منصف ، اضافة إلى أطفال آخرين بالجوار و الكل يتقاسم المعاناة و الألم، في المساء أخبرنا الأطباء أن منصف بحاجة إلى الدم و الذي هو زمرة نادرة نوعا ما " بي سالب " رحلة بحث اخرى في مدينتنا و لم يتوفر ذلك حتى صلاة المغرب و في بيت الله حيث منبع الخير خرج ثلاث رجال خير للتبرع بدمهم " عبد الغني، رابح، و الآخر لا أدري اسمه " شكرا لكم جميعا أخذهم زوج أختي إلى المستشفى حيث منصف لإنقاذهم حياة منصف।
الخميس: يوم صعيب بزاف في حياتنا
منصف يدخل غرفة العمليات الساعة منتصف النهار تنتهي العملية على الساعة السادسة مساء و نسمع بخبر استيقاظ منصف من التخدير على الساعة العاشرة ليلا و لكم أن تتصوروا حالة العائلة و قلب منصف متوقف عن النبض لمدة عشر ساعات كاملة لم ننم تلك الليلة " بدون تعليق ".
بعد يومين في الإنعاش تمكنا من رؤية منصف " الحمد لله أنه ما يزال على قيد الحياة " لأن العملية كانت صعبة جدا عليه و علينا حتى الاطباء لم يزرعوا فينا الأمل بل أن قلبه كان بالإمكان أن لا يعود للنبض مجددا ، زرته الأحد و كان قد طالب بدربوكة و هو في قاعة الإنعاش فكثيرا ما لعب مع أخته و فرحا معا و غنا معا وزغردا معا .
دخلت القاعة سكون رهيب يخيم المكان و منصف لم يعد يتكلم كما كان لكنه فرح كثيرا لرؤيتي و كان لزاما علي ان أنطقه مهما كان أخذت الدربوكة و أخذت أغني له و أزغرد فبدأ يتجاوب معي حين طلب مني الدربوكة و أخذ هو من يطبل و أنا أغني و اصفق و شاركنا الفرحة ملاك و ايناس بل قيل لنا أننا قد احيينا قلوبا ميتة لعب منصف يومها معي كثيرا حتى تعب لكن الحمد لله عاد منصف بحيويته و مشاغباته ، وغادر يوم الأربعاء المستشفى و هو الآن في المنزل يتعافى تدريجيا أتمنى دعواتكم ل بالشفاء العاجل.

في البداية أردت أن أقول أني تعمدت عن قصد أن تكون كتابتي عن مغامرات رمضان بالعشرة أيام لقول الرسول صلى الله عليه و سلم " أوله رحمة،ووسطه مغفرة، و آخره عتق من النار ".
ها أنا أكتب بعدما أسدل اليوم العاشر عمره اليوم العاشر من أيام الرحمة " اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة قولوا آمين"
تخلطت شعبان في رمضان وجات ليلة الشك لي حسب رأي الكثيرين غلطونا فيها و مزية و مزية ربي الدول الإسلامية ماشافوش الهلال نهار السبت و إلا كانوا فطرونا نهار كيما يقولوا الكبار دياولنا، تزامنت ليلة الشك مع أحد جيراننا غلبوا رمضان عفوا شعبان لأنو كان مازال مابانش الهلال نسمعوا غير فالتكسار تناقش مع يماه و لا يكسر من الطرف وهو عريس جديد خسارة في خسارة ماخلا مابقا في هذيك الشومبرا، الله يهدي ماخلق رمضان تلفوهالوا قريب نسا روحو و مابانش مي خاوتنا في رصد الأهلة قالك شافوه هارب من الجزائر ايه غدوة رمضان "وجدي روحك يا لالا شجون راه بان الهلال غير الطابلية تاع الشغل لي لابستها لابستها ، و غير الكوزينة لي ماكاش الهربة منها " أنا بالعكس نموت على الكوزينة مانخاف ماوالو " قلتلكم شاطرة و كل صبع بصنعة ".
النهار الأول تاع رمضان نهضت باكرا عكس جميع الفنيانين كانت الساعة حوالي السادسة صباحا " السردوك تاعنا ينوض بكري " دخلت الكوزينة نحيت المواعن تاع دايما بدلت أواني المطبخ وحضرت كلش ، على فكرة قبل رمضان كنت بطالة طلب مني أحد الاصدقاء أني نساعدو فالمحل لأنو هو من مشجعي الرقاد في رمضان، وافقت و هكذا سأكون عاملة خلال شهر رمضان ، بعد مساعدة أمي في ترتيب البيت توجهت إلى العمل ورجعت فالمساء حوالي الرابعة ظهرا وفي الطريق جزت على السوق لشراء بعض الحاجيات " النار شاعلة " التي تنقص لأنو الوالد كان سباقا إلى شراء بعض اللوازم الخاصة الجمعة التي قبل رمضان ووالدي ليس من مشجعي الاسواق في رمضان " مايحبش الغاشي " المهم اليوم الأول لازم الطاولة تكون مليحة شوية " الضيف ضيف يا لوكان يقعد شتا و صيف " صحا خاوتي كانت بزاف حوايج تنتظر ، صليت العصر ودخلت إلى عالم اسمه "الطبخ و الطبيخ " كنت فرحانة بزاف و أنا نحضر فالشربة و طاجين الزيتون، هادا لحم الحلو، هدا بوراك ، هادي سلاطة و طبعا صديقتكم ماتقدرش تجوز رمضان بلا بوراكة " حصة تجوز في اذاعة البهجة من تقديم حميد عاشوري " تفننت في اعداد الأطباق لوحدي كما تفننت في تحضير الطاولة " بلا مانعاودو علابالكم بلي شاطرة " والدتي مصابة بالسكري لذلك أمنعها من دخول المطبخ في رمضان مع الصوم و الحرارة ، و أنا وحدي في البيت لذلك وجدت راحتي مع الطياب .
الله أكبر الله أكبر
الحمد لله الآذان يرفع شربت لتر شاربات و لا شيء بعدها " يغلبني رمضان نعطش بزاف " كنت تعبانة وفرحانة " للصائم فرحتان فرحة للفطر و فرحة للقاء ربه " اليوم الثاني و الثالث و الرابع مثل الأول تغيرت الأطباق فقط "نشهيكم و لا ماكالاه " لحق اليوم الخامس الجمعة عملت شغل البيت مع الوالدة ، و بعدما هي ذهبت للسوق لشراء بعض الأغراض جاء الوالد ومعه " شكارة " ماهذا يا أبي ؟؟؟؟ أف أف " الرائحة كريهة " فهمت انها الدوارة ، لم أذهب إلى المحل و بدأت بعملية تنظيف الدوارة " الذباب و القطط " دايرين بيا ، و أنا في تلك الخالوطة يدخل عليا أخي الصغير " شارف 17 سنة " و هو يمضغ أمم ماذا حدث فإذا بي أجده حضر طاولة متكاملة الشربة ، المثوم ، القازوز ما خلا والو كلا حتى شبع ، عمر كرشو تاع الصح و هو للتو مستيقظ مع صلاة الظهر " الله أطعمه و سقاه " وقفنا أنا و أمي بين الدهشة و الحيرة " نسى عفا الله عما سلف" حبط راسو و هرب.
مرت الأيام العشرة بسرعة روتين لم يتغير مع تواجد الضيوف عندنا طبعا ، آه السهرة ماحيتلكمش الوالدة و العمة بعد الفطور يرقدوا لا أسمع إلا شخيرهما والوالد يذهب إلى التراويح و الأخ إلى الشارع و أبقى وحيدة أمر بين القنوات التلفزيونية دون أن اشاهد شيئا خاصة مع برامج اليتيمة هذا العام التي لا تسر.
هنا أريد أن أتسائل عن رحمة هاته الأيام العشرة؟؟؟ اليوم الأخير طبعته برودة في الطقس الحمد لله ، اضافة إلى تكافل بعض الناس في بلدتي لم ألتقي كثيرا بمن هم غالبهم رمضان بالعكس وجدت مسنات و مسنين يصومون ينهضون باكرا ألتقيهم وهم صاعدون إلى الجبال لجلب التين " الكرموس بأنواعه " و التين الشوكي " كارموس النصارى" فالأولى يفطر بها الصائمون في بلدتي بعد الأسعار الخيالية التي عرفتها التمور ، يجلبون معهم كذلك التوت الأسود ، وجدت الرحمة في قلوب هؤلاء و هم يمرون بجنبات الطريق و يعطون هذا حبات كرموس و ذاك و التوت للأطفال و لما تسألهم عن صومهم يقولون " الحمد لله رحمة ربي ".
في بلدتي يستيقظ الناس باكرا فالساعة التاسعة صباحا تجد كل المحلات مفتوحة و الناس تعمل في نشاط و حيوية غير ان الملفت للإنتباه و الشيء الرائع حقا هو غلق المقاهي التي تطبع طابعا خاصا في بلدتي لكثرتها حتى انه عندنا مفترق طرق سميناه " سكانير " تتواجد به أربع مقاهي في كل اتجاه فلا مفر على الأقل رحمة ربي في رمضان .
تمتلئ المساجد عن آخرها حتى لي عمرو ما صلا فإنه يصلي في هذا الشهر " رحمة ربي " و الملاحظ في مساجدنا أنو للاطفال نصيب خاصة الفتيات و أنا أراهن يلبسن خمارا حتى أنهم مايعرفوش أصلا تعديله يأخذون معهم الماء لسقي النسوة خاصة الكبيرات في السن و يقفن على مساعدتهن عند الخروج بجلب الأحذية لهن " رحمة ربي " وعند الخروج تكون الطرقات عامرة جدا و الفرحة بادية على وجوه الجميع.
لما أكون عائدة من العمل مساء أقف على احدى الظواهر الساعة تكون حوالي الثالثة و النصف إلى الرابعة " يجي الماء " تجد الرجال يرشون في الطريق و ينظفون أمام منازلهم و هذه لم ألاحظها في الايام العادية في ذلك التوقيت " و الله رحمة ربي " و من يمر بجنب الماء ينعم بتدويشة دون مقابل.
الوقفة الآن عند بائع " شاربات بوفاريك " منذ الصباح وهو عندو الغاشي حتى أنهم اصبحوا يأتون من المناطق المجاورة لاقتنائها لجودتها عند هذا البائع رغم وجود بائعين آخرين حتى أنا من بين المهوسين بالشاربات لكن الملاحظ ورغم كثرة الغاشي إلا أنه عندما تقف امرأة يأتي البائع من الداخل و يقدمها لها دون الإنتظار " رحمة ربي مانديرش لاشان " .
المشروبات هذا العام دارت حالة في كامل الجزائريين لكن ماشي قدي " الشاربات و حمود بوعلام ، و الفلان قلاصي ، وسلاطة الفاكهة " فما ان يرفع الآذان حتى تجدني بين قارورة و أخرى تعبت كثيرا في هذه الأيام و لم أستطع مقاومة العطش، ومرضت كذلك فالعمل بالخارج و المطبخ يتعبان حقا .
انتهت العشر الأوائل من رمضان ، وبدأت عشر أيام المغفرة فهلا بادرنا إلى التوبة لعل الله يغفر لنا ذنوبنا " اكثروا من الدعاء و لا تنسوني من فضلكم أنا بحاجة إلى دعائكم.

سلام الله عليكم اخوتي.
هي عاداتنا و تقاليدنا التي لا يمكن الاستغناء عنها و لي يطيح فيها اللحم و العظم تاع النسا مساكن حتى الفنيانات ماعندهمش وين يهربوا ... ايه لحق رمضان لازم نهيئوا نفوسنا و للأسف ماشي دينيا و لا روحيا و انما في طريقة الإستقبال درت برنامج كل نهار نغسل بيت من البيوت مع ترتيب الأغراض حتى الفراش لابد من غسله تقريبا عشرة أيام كاملة و أنا مع الترتيبات خاصة أنه أنا البنت الوحيدة و شاطرة بسلامتي " كل صبع بصنعة " حوحو يشكر روحو، ترتيب المنزل تطلب مني عدم الخروج أصلا من المنزل و حتى هجرة الفايسبوك و كل ما له علاقة بالتشويش ، لحقت الجمعة التي قبل رمضان أذكر أني كنت مدهونة عن آخري لأني كنت أدهن في الجزء الأخير المتبقي للمنزل " قلتلكم شاطرة " ذاك اليوم تعبت كثيرا لأني كنت قد تلقيت مكالمة من التلفزيون للمشاركة في برنامج صباح الخير لذا كان لزاما عليا اتمام المهمة على أكمل وجه . لم أنم تلك الليلة باكرا و رغم التعب إلا أني كنت سعيدة جدا فلا فرح يضاهي المرأة فرحها باتمام أشغال المنزل.
نهضت باكرا متجهة إلى العاصمة للمشاركة في برنامج صباح الخير ، كنت متعبة جدا جدا رغم ذلك بشهادة زملائي طبعا كنت موفقة .
خرجت من التلفزيون و الوجهة السوق لشراء بعض مستلزمات رمضان ، كانت البداية بسوق علي ملاح الغاشي كثر من الماشي ، جميع النسوة في السوق و كأن البيوت خلت من نسائها وقفت على أن كل شيء كان يباع و كل شيء يشترى أما أنا لم أشتري شيئا لأنو على حساب رأيي يبيعوا غالي.
الوجهة الثانية سوق ميسوني هو الآخر لا تستطيع أن تضع قدما الملاحظة أن قاعات الأكل الخفيف كانت مملوءة عن آخرها و كأن الجميع يودع في البيتزا و المحاجب لانو رمضان لحق حتى المثلجات و أقصد " لاكريم الآلة " بنوعيه كريبوني و لا فاني " دار الشلاغم" الكورني بـ 30دج و الكل يتهاتف عليه بحكم الحرارة الكثيرة التي ميزت اليوم و الرطوبة العالية.
الغاشي الغاشي سواء عند مول المواعن و لا الحوايج و لا الخضرا الكل يبيع و الكل يشتري " هدا و يقولو الجزائريين فقراء " و لي يخبيه الراجل في عام تاكلهم المرأة في نهار .
الوجهة الثالثة ساحة الشهداء السوق الأكثر شعبية في العاصمة يا حصراه مايصحلكش حتى المشية فالارض تزامن وصولي مع مطاردة الشرطة للباعة الحارقين " لي يخدموا اونوار" مساكن هموا بلم سلعهم و الهروب بها من الشرطة ، لكن هنا تأكدت أن النساء في الجزائر مشكل كبير أعدادهم كانت خيالية حتى أنك تقصد حاجة و ماتقدرش تشريها من قوة الغاشي ، شريت ما يلزمني لشهر رمضان و لم استمتع بأكل البيتزا لأني لم أظفر بمكان .ودعت السوق على أمل العودة بعد رمضان لألاحظ الفرق ، و في طريقي إلى المنزل كان لزاما أن أمر بسوق آخر هو سوق بومعطي هو الآخر كان يعج بالمواطنين رغم وصولي إليه على الساعة الخامسة مساء عندما بدأ الباعة بافراغ السوق.
ودعت الجميع و دخلت مدينتي الهادئة التي بها سوق صباحي فقط و الحركة مساء عادية جدا رغم اني وجدت العديد من اولاد حومتي في الأسواق لي زرتها .
وصلت متعبة جدا في انتظار ليلة الشك و مغامرات جديدة مع رمضان .
انتظروني في مغامرات العشر الأوائل من رمضان .لا تفوتو الفرصة.



نقطة إلى السطر

في يوم من أيام الخريف و عندما كان النهار يسدل ستاره ولدت بعد أخت كبرى و أخ بعدها ، كان حياتي و أنا طفلة تتخللها فترات أحزان و آلام ككل الناس ، تربيت على أخلاق علمتني اياها جدتي، دخلت المدرسة و أنا أنتظر في يوم أكبر فيه و أصبح معلمة أو صحفية لا يهم بينهما أيا أكون ، رغبتي الجامحة في الدراسة جعلتني أتفوق في قسمي و كنت من الاوائل دائما بل أنا الاولى دائما لم أعرف الفشل كثيرا في مساري الدراسي ، أحببت المطالعة و التعبير و لا أحد كان بامكانه منافستي في مادة اسمها اللغة العربية و في الثانوية الفلسفة ايضا رغم اني كنت أدرس بشعبة علمية حبي للآداب لم يمنع تفوقي في الفيزياء و الكيمياء و العلوم الطبيعية لكن ربما نقطة ضعفي الوحيدة في جميع المواد هي الرياضيات بحكم أن أساتذة المادة الذين تعاقبوا على تعليمها لي في الثانوية جعلوها تاريخ و جغرافيا و ليس تمارين و مسائل يمكن حلها، ثانيها الفرنسية بحكم أني لم أدرس ثلاث سنوات كاملة لأنها كانت محرمة في المنطقة التي اسكنها لأن هناك قانونا في حكمهم يمنع عنا تعلم لغة فرنسا ناسين أن كل شيء في الجزائر لا يصلح إلا باتقانها.

هنا لا أنسى ان أذكركم أن الحياة في تلك السنوات لم تكن عادية فالموت في كل مكان و الخوف يعيش فينا بل يسكننا، وماكان من هم والدين سوى توفير لقمة العيش و ليسو مسؤولين عن توفير الأمن لنا لأنه تعدى صلاحياتهم، حدث و أن انتقلت إلى السنة الثالثة ثانوي السنة المصيرية في حياة كل طالب هنا تبدأ الحكاية:

" أنصح أصحاب القلوب الرهيفة بالإبتعاد، و أي تعب قد يصيبهم لست مسؤولة عنه"

بدأت سنتي الدراسية بنشاط كالعادة و كان في قسمي طالب اسمه محمد كنا نراجع كثيرا مع بعض وكان يحاول جاهدا اصلاح ما أفسده أساتذة الرياضيات معي ، حتى النشاطات الثقافية كنا نعملها معا وحدث أيضا أن شاركت ثانويتنا في برنامج بين الثانويات الإذاعي كنا نحضر ايامها لمسرحية عن المصالحة الوطنية التي جاء بها السيد الرئيس، و كان دور محمد الإرهابي التائب الذي عاد لأحضان الجزائر ودعنا يومها محمد على أمل اللقاء السبت لاتمام الرتوشات الأخيرة مودعا ايانا وداعا أخيرا لأن محمد اغتالته أيادي الغدر في نفس الليلة حاضنا أدواته و كراريسه التي كنا نحضر بها معا.

نقطة إلى السطر:

العام الأول:

مات محمد و ترك لنا فراغا رهيبا في قسمنا و من ثم ساءت حالتنا ، كان باقيا على البكالوريا ثلاثة أشهر بالتمام، ثم أسبوعا بعدها يوما.

جاء الصباح كنت محضرة زادا لكني كنت مقتنعة أنه قليل خاصة من الجانب النفسي و كنت أقول الباك الباك الباك في الانتظار ودعت والدتي و لم تمنحني عائلتي يومها زادا كافيا للتحفيز لكن محفزي الوحيد كان أمينة و هدف أمينة، دخلت قاعة الامتحان بحثت عن محمد بين القاعات وجدت استدعائه و الورقة التي تلصق عادة على الطاولة لكن للأسف لم أجد محمد، انتهت ايام البكالوريا و بدأت المرحلة الأصعب النتائج .

أمينة لا يوجد اسمها في قائمة الناجحين

لا عليك مازلت صغيرة و الفرصة لا تزال امامك لم تقلها عائلتي بل قلتها انا لنفسي أما عائلتي فكانت تؤنسني بقولها " علا شراكي تبكي لو كان قريتي مليح تجيبيه، العام الجاي ان شاء الله "

لم انتظر صدقة العطف أو الشفقة من أحد بل كنت قوية



نقطة إلى السطر:

العام الثاني :

بدأت عامي بقول " في الإعادة إفادة " ، تعبت كثيرا و اجتهدت أكثر ، درست و كنت بزاد أثقل هذه المرة لكن للأسف ما ان يقرب شهر جوان نصبح على الأعصاب فالإمتحان مصيري و أنا معيدة و كأنه لزاما بل فرضا أن أحصل عليه و السقوط ممنوع في مثل هذه الحالات، بقي على البكالويا أيام و من ثم يوم واحد ، و من ثم جاء الصباح.

حضرت نفسي و توجهت إلى قاعة الإمتحان ، اليوم الأول كان عادي أما الثاني لم يكن كما اشاء لأني أصبت باغماء في مادة مهمة من قلة النوم و الأكل ، ثم اغماء آخر في مادة أخرى و بدأ القلق يظهر على محياي .

و القلق الأكبر عند قروب النتائج، و جاء اليوم المشؤوم الذي لا أتمنى ابد أن يتكرر على أي انسان، تسربت النتائج في الليل و قيل لي أنك نجحت ، تعالت الفرحة في منزلي و دون وعي مني بكيت لا أدري يومها ابكاء فرحة أم غيره، جاء الصباح توجهت إلى ثانويتي لأرى معدلي لكني يا اصدقائي لم أجد اسمي بحثت بل فتشت عن اسمي لم أجده، تبكمت و تسمرت في مكاني ، و جاء عندي من أبلغني الخبر معتذرا بشدة لأن اسمي " عمروش " من سوء حظي منتشر بكثرة في الأربعاء " ولاد البلاد " لحظتها لم تسعني الدنيا بحالها فالحزن كبير و ما أحزنني أكثر أنه من جميع من كنت أراجع معهم أنا لم أتحصل عليه.

مررت بأيام عصيبة لا يمكن لأحد أن يحس بها عدا الراسبين في البكالوريا طبعا خاصة إذا كانوا مجتهدين، و كانت تلك السنة هناك دورة ثانية لكني لم أكترث لها طبعا و لم أحضر نفسي لها و دخلتها كيما نقولو بالدارجة في وجه الوالدين و كان الإمتحانات أصعب بكثير من دورة جوان.

نقطة إلى السطر:

العام الثالث:

تعافيت قليلا من مرضي و عدت إلى ممارسة حياتي الطبيعية ، حاولت جاهدة أن أقنع نفسي أن التجربة مفيدة للإنسان، و أن الحياة ليست بكالوريا و السلام، لكن الشيء الوحيد الذي لم أتخلى عنه و لم أقل أني لن أعيده هو الباك رغم ايذائه لي كنت مجنونة بحبه، تربصت ذاك العام في الحلاقة و اخترت الدروس المسائية بالثانوية، زدت تعلما من تجاربي السابقة و أصبحت أكثر وعيا و نضجا دراسيا أساعد الزملاء و أتعاون معهم أساتذتي كي لا أنكر خيرا ساعدوني كثيرا كانوا يحاولون التخفيف عني و تخصيص فترات للإستماع إليا خاصة و أن ظروفي العائلية كانت صعبة جدا .

بقي أسبوع على البكالوريا، يوم ، و جاء الصباح حضرت زادي و غادرت المنزل وصلت الثانوية لقيت صدورا رحبة حاولت مساعدتي و التخفيف عني هم اساتذتي لأنهم كانوا متأكدين من قدراتي و مجهوداتي ، كان الإمتحان بسيطا للغاية عملت جيدا و لم أصب باي تشويش خارجي من شأنه أن يعكر فرحتي أو أملي في النجاح.

قربت النتائج و كنت أحضر لفرحة لكن عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم ، تحصلت على معدل 9.98 لكن ليس بالإمكان الحصول على البكالوريا ، صدمة أخرى تضاف إلى قائمة صدماتي.

أترككم هنا كي لا تصدموا أكثر و للحديث بقية

بعد غياب دام أكثر من شهرين ها أنا أعود اليوم إلى مدونتي ، و بمناسبة حلول شهر رمضان أتمنى لكم رمضان كريم صوم مقبول ان شاء الله ينعاد علينا بالخير و البركة.
سيكون هذا اليوم أولى أيام رمضان فاتحة خير على مدونتي حيث سأعود خلالها إليكم أصدقائي بمواضيع جديدة و مثيرة أتمنى أن تتلقى تشجيعاتكم


تعد الطفولة مرحلية عمرية مهمة في حياة الإنسان فهي البراءة في أسمى معانيها، هي الصفاء و النقاء ، هي الأمل و المستقبل ، لكن عندما يدوس أشخاص على كرامة الأطفال و يتجرد الإنسان من معاني الإنسانية ، و يتحول إلى وحش بشري بل إلى حيوان لإشباع لذات جنسية في أطفال عندها تغتصب الطفولة ويفقد الطفل بريق طفولته، وقد يتحول من ضحية إلى مجرم.

الأرقام الحالية مخيفة فكيف بالحقيقة:

لا تخلو محاكمنا من معالجة حالات إغتصاب يتعرض لها الأطفال يوميا في مختلف ربوع الجزائر،فالحالات كثيرة و الأرقام تستوجب دق ناقوس الخطر فقد كشفت خلية الدرك الوطني شهر أفريل الماضي ارتفاعا ملحوظا للإعتداءات الجنسية على الأطفال وشهد الشهر نفسه معالجة 24 قضية، ورغم هذا العدد المخيف إلا أنه لا يعكس الواقع نظرا لحساسية الموضوع وتصنيفه من الطابوهات ، و تكتم الأولياء خوفا من فضيحة في ظل المجتمع الجزائري المحافظ خاصة عندما يتعلق الأمر بالفتاة.

من حالات اختطاف إلى حالات اغتصاب:

قد يختطف الأطفال من طرف مجهولين فتعيش العائلة حالة هستيرية خوفا من إصابة إبنها بمكروه أو أذى، لكن تختلط الفرحة بالحسرة و الالم عندما تجد العائلة ابنها ، "ل.ي" فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر ربيعا اغتصبت من طرف ثلاثة أشخاص بعد أن اختطفوها بالقوة طيلة ثلاثة أيام وهي عائدة من المدرسة،عاشت عائلتها أياما عصيبة لكن حسب الوالدة "الأيام القادمة ستكون أصعب " فكيف لـ "ي " مواجهة المجتمع الذي لا يرحم و كيف ستكون حالتها ان وصلت سن الزواج ورأت مثيلاتها يتزوجن و يكوّن أسرة .

عندما يؤجل المربي دوره إلى حين:

تغتال البراءة و على أيدي من؟ بأيدي معلم أو مربي أجيال يعلم تلامذته دروس اللغة و الرياضيات، دروسا في مواجهة الحياة ، و في لحظة يأمرهم بانتزاع ملابسهم لقضاء حاجته منهم ، و تلبية للذة جنسية فيتخلى عن دوره الذي جاء من اجله و يلبس لباس الوحوش، ويتواصل الدور على الآخرين كل حسب دوره لا فرق بين فتاة أو صبي ، و الحالات المعالجة في الكثير من محاكمنا تثبت ذلك.

زنا المحارم تغزو المجتمع الجزائري:

قد تبدو حالات الاغتصاب من الغرباء جريمة في حق الطفولة فكيف إذا كان المجرم ابا أو أخا أو عما أو خالا و غيره من المحارم، كيف يكون حال الأسرة و هي تدرك أن المغتصب ما هو إلا من أمّنوه على ابنهم ، تقول في هذا الصدد المحامية " ب.ر" " القانون الجزائري يتعامل بحزم مع الإغتصاب وخاصة إذا تعلق الأمر بالمحارم فتصل العقوبة من عامين إلى عشرين سنة و يمكن المؤبد في بعض الحالات ".

من ضحية إلى مجرم:

"ف،ح" شاب لم يتعدى سنه العشرين بعد، كان ضحية اغتصاب من طرف جاره الذس استدرجه إلى مكان مهجور لممارسة الفعل المخل بالحياء به و هو في سن الثانية عشر، و منذ ذلك الحين وهو يعاني أعراضا نفسية كان أهمها الشذوذ الجنسي، فتحول بعد تلك الحادثة من ضحية إلى معتد يستدرج بدوره الأطفال انتقاما من المجتمع الذي حرمه من ممارسة حقه كطفل مثل باقي الأطفال.

ومع هذه الحقائق يبقى يمارس الطفل حقه في الطفولة ،لكن وجب على الكبار حمايته و المحافظة عليه ليعيش حياة أمينة
جاء في الصحيحين أن أبا هريرة قال: "سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفاً، تضيء وجوههم إضاءةَ القمر ليلة البدر".
قال أبوهريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي، يرفع نَمِرَةً عليه، فقال: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ": "اللهم اجعلْه منهم".
ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "سبقك بها عكاشة". وهذا أحد ألفاظ مسلم.
نعم إنها روح المبادرة التي دفعت عكاتشة رضي الله عنه دون غيره إلى اغتنام الفرصة و طلبه من رسول الله الدعاء له بمجرد سماعه القول فحاز على رضا الله و دعاء الرسول بل على السعادة العظمى بتلك البشارة الكبرى.
و هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث المسلمين على الإستعداد للعمل و المبادرة إليه بل إنه صاحب أفضل روح مبادرة على وجه الأرض فهو الأمي الذي بعث في الناس و الذي حفظ القرآن دون أن يقرأه منه نتعلم و نستفيد في هذه الحياة .
روح المبادرة في المجتمع
تعد المبادرة مصطلح قديم في الطرح حيث ظهر في الأعمال التجارية في القرن الثامن عشر ليتطور مع تطور المجتمعات خاصة في عصرنا الحالي، فيعتبر الشخص الذي يمتلك روح المبادرة بالشخص الذي يمكنه احداث ثورة و تغيير في المحيط الذي يعيش فيه بل يتعداه إلى مجتمعه و من ثم إلى العالم أجمع باعتبار هذا الأخير اليوم قرية صغيرة بامكان الفرد أن ينقر على زر واحد فقط لإسماع صوته و تغذية فكرته و انجاح مبادرته التي سعى إليها، و لعل أحسن مثال يعبر عن هذا الواقع هو أن الشخص أو الجماعة التي بادرت إلى إشراك المدون في لقاء تيداكس العالمي بالجزائر أشخاص يريدون تغيير واقع التدوين في الجزائر إلى أحسن مما هو عليه الآن لأنهم استغلوا الفرصة و لم يتركوها تضيع من بين أيديهم.
فكما يقول البارودي:
بادرِ الفرصةَ واحذرْ فوْتَها *** فبلوغُ العزِّ في نيلِ الفُرصْ
فابتدرْ مسعاك واعلمْ أنّ مَن *** بادرَ الصيدَ مع الفجرِ قَنَصْ
فقد تكون الفرصة فكرة فتننضج حقيقة لتصبح مشروعا مجسدا نجني ثماره مستقبلا، و مهما كانت قوة الإنسان العلمية و الفكرية فإنه لن يحقق مكاسبا إلا إذا انتهز فرصة الفكرة ليبادر اليها فيقوي مكانته و يفيد مجتمعه ووطنه.
كما يعتبر جوزيف شومبتر أن " روح المبادرة هي بمثابة قوة تدمير خلاقة يجري المبادر إلى ائتلافات جديدة " بمعنى استحداث طرق و آفاق جديدة تتيح للفرد امكانية التحديث و إطلاق مشاريع جديدة، و لولا وجود روح المبادرة هاته لما وصل العالم إلى هذه المرحلة من التطور و الإزدهار التي صاحبتها تطورات في وسائل الإتصال السريعة التي أدت بدورها إلى تغيرات واضحة المعالم كان آخرها الثورات العربية فروح المبادرة بدأت من شخص إلى أشخاص وقفوا في وجه النظام التونسي، و تلتها مبادرات كثيرة تستحق الذكر من شباب مصر ، ليبيا، الأردن، اليمن، البحرين، العراق، و آخرها سوريا.
و تختلف روح المبادرة من شخص إلى آخر ، و من مجتمع إلى آخر ، و من مجال إلى آخر ( التعليم، التجارة، الفن، السياسة ... الخ ) و لعل الركود الذي يعرفه مجتمعنا الجزائري يدعوا إلى التساؤل : هل الفرد الجزائري يملك روح المبادرة؟ و هل المشكل يكمن فيه أم راجع إلى سياسة حكومته ؟ سؤال عقيم يؤدي إلى متاهات كبيرة لأننا في بلد تقتل فيه كل المبادرات في المهد و أحيانا قبل أن تولد.
وكما أن المبادرة مهمة في حياة الفرد ومستقبله، هي ضرورية جداً في حياة المجتمعات ومستقبلها، وكما يتفاوت الأفراد في مدى الاستعداد للمبادرة كذلك هي المجتمعات البشرية، فنجد أن مجتمعاً ما تكثر فيه المبادرات في مختلف المجالات، في حين تفتقر بعض المجتمعات إلى روح المبادرة.
وكلما تحلى المجتمع بصفة المبادرة كلما كان أكثر تقدماً وتطوراً، أما المجتمع الذي يفتقد روح المبادرة فتراه متخلفاً فالسياسات في الدول المتقدمة تقدم تحفيزات للأشخاص المبادرين لمشاريع معينة حتى و لو تبدو مستحيلة، فاليابان حققت معجزاتها بعقلها و روح مبادرات أهلها الذي حولوا منطقة بركانية وزلزالية إلى أكبر بلد صناعي على وجه الأرض.
و قد تبرز مستويات مختلفة من روح المبادرة الموجودة من الاختلافات الثقافية و البيئة الإجتماعية التي تجعل المبادرة تتحقق و لعل الأكثر نجاحا هي التي تشترك فيها مع الآخرين للوصول معا إلى افكار جديدة و استغلالها لتطبيقها على الواقع.
فالمبادرة سر من أسرار النجاح و التفوق لذا وجب على الفرد التحلي بروحها بدء من ثقته بنفسه و ان يكون شجاعا في اتخاذ قراراته وصولا إلى تطبيق أفكاره دون تأخير و اغتنام كافة الفرص.
فقد تكون الفكرة فرصة… و الفرصة ثمينة
و فواتها لا يعوض … و المبادرة إلى تحقيقها دليل القوة و عنوان العقل.
بادر و ناضل لعلك تحقق ما إليه تبادر.

شجون
إنها اللغز الكبير و المحير ، كما أنها الكتاب المفتوح ، هما تناقضان لامرأة ، نعم هي كذلك تجدها تفتح صفحات قلبها و عقلها لكل من يعرف قدرها و قيمتها، كما أنها تحير العقول إذا ما صادفوا غيضها.
هي المرأة ... يشرفني أن أكون منها أما شرفي الأكبر فهو أني امرأة من طينة جزائرية ، امرأة الصمود و الثورات، امرأة العطاء و التحديات التي لعبت دورا مهما في كل حقبات التاريخ من الثورة التحريرية إلى ما بعد الإستقلال إلى العشرية السوداء حيث أنها كانت في كل مرة تثبت أنها جديرة بالمسؤولية و أهلا للتضحية بالأبناء و الأزواج في سبيل الوطن، فكانت اليتيمة و الأرملة، أم الشهيد و أم المفقود، زوجة الشهيد ، و المفقود، أم وزوجة السجين، و مهما تعددت التسميات فإن اسمها يبقى مرتبطا بجنسيتها الجزائرية.
لماذا الثامن مارس ؟ أيام السنة كلها عيد للمرأة بل هي السنة كلها .
أقدم هذه الكلمات لكل النساء الجزائريات:
إلى الأم، و الأخت....
إلى الصديقة و الجارة...
إلى العمة و الخالة و الجدة....
كل يوم و أنت جميلة... جميلة القلب و الأخلاق، جميلة الروح و الصفات...
كل يوم و أنت كبيرة... كبيرة العقل و سعة الخاطر.
كل يوم و أنت سعيدة، سعيدة في الحياة، و في جزائر الوفاء.
كل يوم و أنت حبيبة، حبيبة الرجل.
كل يوم و أنت جزائرية بالدم و الروح و العقل.

شجون تهديك مليون وردة
تشهد البلدان العربية تغيرات واضحة المعالم و تحولات كبيرة على الساحة السياسية حيث كان انتحار البوعزيزي الشعلة التي أنارت قلوب و عقول العرب فراحوا يطالبون بحقهم الذي سكتوا عنه طويلا فنساهم هو الآخر، الحق في الحرية – هذا المفهوم الكبير الذي له أبعاد و تجليات كثيرة لا تعد و لا تحصى – مفهوم ربما نساه الكثير منذ استقلال بلدانهم من الإستعمار الأوروبي رغم ذكرهم له كثيرا في أعيادهم الوطنية و حتى في حياتهم اليومية.
مات البوعزيزي و صرخ الناس بل العرب جميعا " وابوعزيزاه " رحل و لم يعلم أنه استطاع أن يعيد الحياة لبني جلدته رغم تنبأ الشاعر أبو القاسم الشابي بذلك فهو الذي قال:
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجـــلي و لا بد للقيد أن ينكسـر
انجلى الليل، و انكسر القيد و استجاب الرب، و تحررت تونس أخيرا من ظلم و بطش بن علي، و عائلة الطرابلسي ، و انتصرت ثورة الياسمين.
و ماكادت هذه الثورة تسترجع أنفاسها حتى قام النرجس و أراد أن يثبت نفسه كذلك فراح الشباب المصري ينتفض ضد حاكم جثم على صدره الحرية و الأمل و سميت بنرجسية الإنتفاضة، و ها هي اليوم عدة دول عربية تحاول كذلك أن تثبت نفسها ، و تقول أن الشرعية للشعب: اليمن، البحرين ، الأردن، العراق ... و لعل الأكثر و الأحزن و الأسود ما تشهده الجارة ليبيا هذه الأيام من قائد مجنون أصيب بجنون العظمة فأباح الدماء و فكك العشائر كما أحل كل المحرمات.
نعم سيكتب كل هذا في التاريخ ، و سيشهد لهم كذلك بالشهداء الأحرار الذين سقطوا فداء للوطن و في الجهة المقابلة ماذا سيحفظ التاريخ لقائدة هاته الدول، أي وسام سيمنحهم يا ترى أكيد أن مصيرهم المزبلة التي ترمى فيها الفضلات كما رموا أبناء شعبهم و بنو جلدتهم.
نعم انها مزبلة التاريخ التي حفظت هتلر ستحفظ بن علي و مبارك كما ستحفظ القذافي.
فهل من أسماء أخرى ستحفظها هذه المزبلة الجواب سيكون مع ما ستحسمه الأيام القادمة.
تحل علينا اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا، و هي مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم خير الأنام و الشمعة التي أنارت الكون، فكان رسولنا و معلمنا و قائدنا و حبيبنا، حيث أقر بأمانته و صدقه العدو و الصديق، و لعل من عاداتنا السيئة في هذا اليوم أننا جعلناه للإحتفال فقط و أي احتفال ، و أغفلنا قدسيته و عظمته.
حيث تعد الميزة الأساسية التي تطبع هذا الإحتفال هو الإسراف و التبذير، و العديد من المخاطر التي تحدق بالأطفال، فكم من طفل فقد بصرره في مثل هذا اليوم و أصبحت ذكرى سيئة في حياته بسبب – محيرقة – و كل الأنواع المزيفة بالمخاطر فهل يرضى حبيبنا صلى الله عليه وسلم بهاته المظاهر التي تطبع يومه و هو الذي لم يحتفل به في حياته قط فكيف بعد مماته.
اضافة إلى هذا يعمد الأولياء إلى شراء الشموع و المفرقعات بأنواعها لأبنائهم بل يصرفون مال ما يأكل في أسبوع في يوم واحد و كله زائل بدون فائدة و لا يجلب معه إلا الخوف و الذعر للعديد، و كم من لعبة صغيرة أدت بحياة طفل ، كما يجعلون فيه طبقا مميزا و كأن الأيام الأخرى لا تصلح لتؤكل فيها الأطباق التقليدية الشهية من رشتة و شخشوشة ...الخ
لماذا لا نجعل هذا اليوم مميزا بجلسة رائعة حميمية مع الأبناء و الأهل نعلمهم فيها خصاله صلى الله عليه وسلم ، و أخلاقه، و أمانته، و صدقه، و كيف أنزل عليه القرآن و هو الأمي الذي لم يتعلم ، و كيف شارك في الغزوات ، و كيف نصره الله و من معه.
لماذا لا نعلمهم كيف أنه لم يفشل يوما في مسيرته النبوية و كيف تحدى المخاطر ليجعلوا منه قدوة لهم ، و العديد مما يغفلونه أو يجهلونه عن حياته صلى الله علية وسلم.
و لنفترض مثلا أننا نضع صندوقا ، و كل فرد يساهم بالمبلغ الذي كان سيحرقه في الهواء دون فائدة ، كم ترانا نجمع، و كم ترانا سنلبس من طفل، و كم ترانا سنشبع من بطن ....
انه صلى الله عليه وسلم لا يرضى أبدا على ما نفعله في عيد ميلاده من احتفالات بل العبرة كل العبرة في قدسيته و مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبنا.

الجزائر في : 14/02/2011
يعتبر قطاعا التربية الوطنية ، و التعليم العالي و البحث العلمي من أهم القطاعات في أي دولة فهما لبنة الأمة لكونهما يقدمان النخبة للمجتمع ، حيث أقدمت الجزائر في السنوات الأخيرة بإصلاحات مست القطاعان حيث أصبحت السنوات الابتدائية تقدر بخمس سنوات ، و المتوسط بأربع، و تغير البرنامج الدراسي لتصبح المحفظة أثقل، و الرأس فارغ، و لم يعد يجد التلميذ مايستوعبه من الدرس هذا إذا فهم ما يقوله الأستاذ، و تكلل هذا النجاح بالنسبة الخيالية للمتحصلين على البكالوريا هذه السنة، إضافة إلى تعميم نظام ل. م. دي على كافة التخصصات.
و لإثبات هذا النجاح تقرر إلغاء شهادة مهندس دولة، و أصبح من درس خمس سنوات كما الذي يدرس ثلاثة سنوات وفق نظام ل.م.دي، كما تقرر معادلة الماجستير بالماستر، حيث أن الأولى تدرس بليسانس أربع سنوات زائد سنتين في حين أن الثانية تدرس بثلاث سنوات زائد سنتين، و هل يتقبل العقل أن المسابقة التي يترشح فيها الآلاف لينجح عشرة – السنة الأخيرة أصبحت خمسة- تساوي أو تعادل ماستر الذي ينجح فيه الطلبة دون مسابقة أو حسب المعدلات .
لقد درسنا في مدارس تحت رعاية وزارة التربية، و لم يعلمنا أبدا أستاذ الرياضيات أن خمسة تساوي ثلاثة، بل كان يقول دائما أن خمسة أكبر من ثلاثة، فصدقنا المنطق و أصبحت من المسلمات ، كما علمنا كذلك أن أربعة لا تساوي ثلاثة، و أن ستة أكبر من خمسة.
لكن اليوم و بالتشاور مع هاته الوزارة قررت وزارة التعليم العالي إعادتنا إلى نقطة البداية ، و أن الدراسة تكون عندهم بـخمسة تساوي ثلاثة، و أربعة كذلك تساوي ثلاثة، كما أن ستة تساوي خمسة ....الخ
و إذا سلمنا بهذا أي : 5 = 3
و 4 = 3 و منه نستنتج أن 5 = 4 كذلك.
كما يقولون أن 5 = 6 و إذا كنا نعلم أن 5 = 4 فنستنتج كذلك أن 6 = 4.
( و الله تلفت ) الثلاثة و الأربعة و الخمسة و الستة متساويان.
و حسب هذا المنطق الذي يدرسوننا به اليوم فإن الماجستير تعادل الليسانس، و لا داعي للمفاضلة بين حامل شهادة الليسانس و الماجستير.
اذا كان هذا هو المنطق فأنا سأصدق أن ابن أختي الذي يبلغ من العمر خمس سنوات ليس أكبر من أخيه صاحب الثلاث سنوات بل هما توأمان مثلما أقرته الوزارة.
فهل نصدق هذا؟ ( أحس أني لم أدرس يوما في شعبة علمية حتى أني تبحرت مع منطق الوزارة الوصية ).
منذ سنوات و حالة الطوارئ كما يعرف الجميع تسود البلاد، و لا نستطيع كأفراد أن نعبر عن رأينا ، وأن التجمهر فوق عشرة أشخاص يؤدي بك إلى متابعة قضائية للإخلال بالنظام العام، و الأمن تهمة تبدو في شكلها بسيطة لكن مضامينها أعمق بكثير.
لقد مرت علينا أزمات كثيرة و مواقف أكثر كنا مطالبين أن نقف معها، لكن بالصمت كأضعف الإيمان و كأننا كجزائريين لا تهمنا لا القضية الفلسطينية ، و لا حر ب غزة، و لا اجتياح العراق، و لا الحرب على افغانستان، حتى الثورة التونسية المعبقة برائحة الياسمين و كأن تونس هذه تقع في الضفة الأخرى و ليس تونس التي تبعد بكيلومترات فقط مع مدننا الشرقية.
بدأت الثورة التونسية ووصلت ذروتها و لم نتحرك و جاء بعدها ارتفاع مادتي السكر و الزيت سببا لخروج بعض الشباب عن المألوف و تكسير الحواجز ، و حاولوا التعبير بطرقهم الخاصة التي لا أعتبرها سلبية بقدر ما أنها أفرغت بعض الشحن السالبة التي يعتنقها الشباب وصفق الكثيرون لحبسهم و محاكمتهم.
نعم نحن الشباب الذي ولد من رحم المأساة الوطنية ( مصطلح أمقته كثيرا ) وسط خراب و دمار و اللأمن، و تفوح منه رائحة الدم .لكن ماذا بعد؟
ماذا وجدنا بعد أن عم الأمن البلاد كما اقتنع الكثيرون بهذا ؟، أين أمننا الداخلي مع المحيطين بنا ؟، أين شعورنا بالأمن مع الإدارة ؟ ، أين أمننا مع المسؤولين ؟ هل نعيش معهم بسلام ، أم الحرب الباردة، أم المعلنة؟ أسئلة أعلم أن الجميع يعرف جوابها.
بعد الثورة التونسية بأيام هاهي مصر تعيد الكرة و ينتفض أبناء شعبها ضد حاكم ظالم عمر طويلا ، و كسروا حاجزا و قانون الطوارئ الذي نتقاسمه معهم و استجاب الكثيرون للنداء مطالبين بالتغيير.
و السؤال المطروح أين نحن كجزائريين من الثورة التونسية، و الانتفاضة المصرية التي تعيش يومها الثامن ؟
الجواب هو أن هناك بعض الدعاة ليوم غضب جزائري يتزامن و يوم 12 فيفري القادم و جاء الرد سريعا من السيد دحو ولد قابلية يحذر فيه بمعاقبة كل من يخل بالنظام العام، سابقا الأحداث من أن قانون الطوارئ لا يزال ساري المفعول في الجزائر، فظهر للعيان فوجان منقسمان مختلفا الرأي الأول يقول أن الجزائر بخير ، وأننا لسنا مثل تونس و مصر و أن لنا رئيسا جديرا بالمسؤولية إضافة إلى معاناتنا طوال السنوات الماضية و لا نريد البصم على الجرح بل نريده أن يندمل و يشفى، و هنا وجدت نفسي أعود إلى الوراء سنوات أين كنا نعيش تلك الأيام السوداء و أنا ابنة منطقة عاشت أحداثا ساخنة جدّا لكن أعاش مسؤولونا مثل الذي عشناه في قصر الرئاسة أو الحكومة؟ أذاقوا طعم الخوف الذي ذفناه ؟ أشموا رائحة الدم التي كانت تنبعث من أحيائنا ؟ ثم بدت لي صورة الشباب الهارب الذي جعل البحر وسيلة له من وسائل الموت بحثا عن حياة أفضل، و البطالة و التهميش التي يعاني منها فأدركت أن الجزائر ليست بخير كما يدعون وإلا فبماذا نفسر هذه المعاناة.
أما الفوج الثاني فهو مع دعاة التغيير ، و الذين وجدوا أن التعفن في الإدارة الجزائرية وصل ذروته اضافة إلى فساد المسؤولين، و الإختلاسات الكثيرة ، و الشركات الوهمية ...الخ و اعطاء من عنده زيادة أو بالاحرى " الدنيا مع الواقف " هؤلاء يرون أنه لا سبيل للتغيير إلا بالتظاهر لعل وعسى يسمع صوتهم .
أعدت النظر في توجهاتهم فوجدت أنه بالفعل لسنا بخير و أنه لا بد من التغيير.
وقفت عندها في منتصف الظريق و احترت أي الإتجاهين أختار لكني اقنتعت أنه يجب علينا التعبير لنطالب بالتغيير دون أن نتجاوز الحدود في ذلك ، و دون أن نسمح للمخربين أن يفسدوا علينا ثورتنا، نعم سنقف وقفة رجل واحد بأسلوب حضاري متميز يعكس أصالتنا و ثقافتنا لنقول بكل حرية " نعم للتغيير" فقد ضقنا ذرعا بالتصرفات اللامسؤولة للمسؤولين.
( لا أظن أننا سنتمكن من التعبير لأنهم سيطبقون علينا القمع باسم القانون )

شجون
" لقد اتفق العرب على أن يتفقوا كما لم يتفقوا من قبل "
هو عام إذن جديد بالنسبة للشعوب العربية التي استفاقت أخيرا من سباتها و صمتها، و هي تردد لا للحقرة و التهميش ، نعم لإسقاط الأنظمة الحاكمة، فمن ثورة البوعزيزي في تونس التي بدأت بمطالب اجتماعية لتتحول في ظرف قياسي إلى ثورة حقيقية تكللت بالنجاح و اسقاط نظام بن علي الفار إلى السعودية.
ثم انتقلت العدوى إلى مختلف البلدان العربية ، و نظمت مسيرات و مظاهرات و احتجاجات بدء من الجزائر، الأردن، اليمن ، حتى ليبيا وصولا إلى مصر التي تشهد هي الأخرى ثورة التغيير.
نعم لقد اتفق العرب أخيرا على أن صمتهم لم يجلب لهم إلا الكبت و الغيض، و الكثير من الأمراض النفسية، فقرروا أن يقفوا وقفة رجل واحد لمحاربة الفساد في الأنظمة العربية حتى أصبح أصحاب الكراسي يخشون الوقوف من عليها حتى لا تنقلب عليهم كراسيهم التي لازموها طويلا.
هي إذن ثورة التغيير التي انتظرناها طويلا و لن أقول إلا كما قال الشابي:
إذا الشعب يوما أردا الحياة * فلا بد أن يستجيب القدر

شجون
من هنا تبدأ الحكاية...
و من هنا تقرأ الرواية...
صرخة ... صرخة ... صرخة
هي بداية الحياة...
نعم نخرج إلى الحياة بصرخات...
لنوحي للطبيب أننا أحياء ...
نعم نصرخ و نصرخ و نصرخ دون وعي منا، و لا ندري ماذا ينتظرنا خارج بطون أمهاتنا.
تبدأ حياتنا و تبدأ الحكاية و منها معاناتنا ، آلامنا ، آهاتنا، أحلامنا، طموحاتنا، أهدافنا غاياتنا و كل ما نريده من الحياة.
نكبر و نحن نعيش في كبت داخلي لا نستطيع أبدا الصراخ أو قول كلمة لا لأننا في البداية كنا صغارا و أن الكبار هم من يقرّروا بدلا عنا.
نعم ندخل المدرسة و يصبح المعلم مرشدنا و هو من يعرف أحسن منا حتى و لو لم نفهم الدرس فإننا لا نستطيع قول لا لأن المعلم سيوبخنا.
ثم نصبح شبابا و هنا ظلم كبير لأن همنا أكبرتحكمنا مؤسسات دولة و لا نستطيع أبدا قول لا.
كيف نقول ، و نحن إذا قلنا سجنا.
نعم لا نستطيع أبدا قول كلمة لا.
يجب أن نرضى بما حكم به غيرنا، يجب ان نتبع سياساتهم و أحكامهم و قوانينهم.
أليس هذا حق من حقوقنا أليس هذا ما جئنا به إلى الدنيا أول مرة ألم يكن صراخ لكنه أبدا لن يعود.
إلى متى سنظل صامتين ؟ إلى متى سنظل مكبوتين ؟ إلى متى سنظل مقهورين؟
نحن شباب و لنا هموم و هموم، فما العيب إذا قلنا " لا " لشيء نراه مخالفا أو عكسيا ضد تيار طموحاتنا و أهدافنا .
ما العيب أن نقول "لا " لشيء نراه مخالفاأو عكسيا ضد تيار طموحاتنا و أهدافنا.
ما العيب أن نقول " لا " إذا رأينا خطأ في تركيبنا أو في قانوننا أو حتى في طريقة حياتنا.
أي جريمة سنقترف بهذه الكلمة ؟ و بأي تهمة سنحاكم؟ و كم سيحكم علينا ؟.

شجون
عادتي الفرح بعيد ميلاد لأني أعتبره دائما محطة للتساؤل و إصلاح ما أفسده العام الذي سبق، و ها أنا اليوم بين يدي سنة خلت، و سنة جديدة على الأبواب في دقائها الأولى، سأبدأ عاما جديدا بالنوم على وسادة مليئة ب 365 يوما كل يوم سيكون فيه حزن أو فرح، بكاء و ألم، أو سعادة و أمل، هذه السنة ستكون مقبرة للسنة الماضية.
تدق الساعة الصفر ، أقف في شرفة المنزل أتأمل السماء فلا أجمل من أن تكلم الله، تأملت النجوم و القمر فلا جمال يضاهي جمالهما، و لا ألعاب نارية تتفوق عليهما.
أتدرون ما تمنيت في تلك اللحظة و الله بصدق تمنيت أن تعود الحياة إلى الوراء إلى نقطة الصفر من حياتي لأبدأ حياة جديدة لعلها تكون أجمل من التي عشتها.
قيل لي: هذا مستحيل تمني شيئا آخر.
قلت: أتمنى أ، يعم السلام و الأمن كل أرجاء العالم فالإنسانية تفرض ذلك.
قيل لي: آها ... هذا بعيد.
قلت: أتمنى أن تتحرر كل الشعوب الإسلامية و العربية من مستعمريها.
قيل لي: كثرت أطماع الغرب فيها ... هذا بعيد.
قلت: يا سيدي أتمنى أن تتحرر الشعوب الإسلامية و العربية من نفسها.
قيل لي: أها... أنت تحلمين.
قلت: أتمنى أن يعيش وطني في أمن و حب و استقرار و أن تتحرر الإدارة من البيروقراطية و تتحقق أحلام الشباب في العمل و الزواج، الإستقرار......الخ
قيل لي: مازال الخير لقدام.
قلت: أتمنى لمدينتي أن تستفيق على حلم جميل و أن تصبح مدينة مثالية كما كانت للحظم من الزمن، و أن تعود العذراء التي عرفتها.
قيل لي : آه ... كثرت المحاين و قسات القلوب.
قلت: ها أنا أتمنى لعائلتي الهناء و السعادة و أن تعود أيام الوفاء و الإتحاد.
قيل لي: مستحيل مادام هناك أفرادا منها ليسوا بأفضل الأحوال.
قلت: و هل يحق لي أن أتمنى أخيرا لنفسي.
قيل لي: نعم لك ذلك.
قلت: أمنياتي كثيرة، و أحلامي كبيرة، و طموحاتي أكبر ... من أين أبدأ سأقول:
- أن يتحقق سعيي للعمل الذي حلمت به طول حياتي و الذي سيحررني من أشياء كثيرة.
- اخراج مشاريعي إلى الحياة فالمخاض طال و لم تر النور بعد.
- أن أمارس حق الأمومة يوما ما.
- و رابعا........و خامسا..............و ..............و...........
" أنا أتمنى و لي يتمنى خير من لي يقطع لياس"
نعم بدأت الساعة للسنة الجديدة 2011 لكن أود أن أقول للسنة الماضية 2010، شكرا لك لأنك أعدت إلى نفسي ، نعم أعدت لي " شجون" النشيطة ، المبدعة، الحيوية، و التي فقدتها.
شكرا لك أيتها السنة بحلوك و مرك، فأنا أعتبرك نقطة تحول في مسار حياتي لأنك منحتني أملا جميلا ، و عهدا أجمل.سأظل وفية لك .

هو واجب تدويني من داوود ويلخص هذا الواجب في هذه الاسطر:

“من بين الأسئلة التي أطرحها على الناس عادة كبيرهم و صغيرهم لخص لي ما عشت في جملة .. قد يبدوا السؤال مجنونا وفي غالب الأحيان كنت أقابل بردود مثل لا أعرف لا أستطيع ماذا عساني أقول و البعض الآخر كان يسكت و لكن بعد برهة من الزمن يعطونني جملة أو حتى جملا يحاولون فيها تلخيص تجربة تحظرهم في تلك اللحظة و أنا طبعا أخرج بفائدة جمة ففائدة من هنا و الأخرى من هناك حتى أجد نفسي أؤلف كتبا في تجارب الناس..

ثم جاءتني فكرة بعد أن لاحظت واجبا تدوينيا أعجبني و الذي هو ماذا تقرأ؟ فقلت في نفسي لماذا لا أجعل هذه الأسئلة واجبا تدوينيا من أجل الفائدة العامة و من أجل تبادل الخبرات

و الآن نبدأ..

هناك أربعة أسئلة حاول أن تجيب عنها بجملة واحدة

1-لخص حياتك الدراسية في جملة

2-لخص حياتك اليومية في جملة

3-لخص حياتك العاطفية في جملة

4-لخص مجمل ما عشت في جملة

5-أرسل الواجب إلى أربعة من أصدقائك المدونين

و قد أرسل لي الواجب الصديق الطاهر و مادام هو واجب فسأجيب

-1-لخص حياتك الدراسية في جملة:

تعبت كثيرا فيها لكن الحمد لله وصلت إلى بعض ما أريد و أنا أسعى دائما لتحقيق المزيد

-2-لخص حياتك اليومية في جملة:

روتين لكن أقتله دائما بالتفاعل الإجتماعي

-3-لخص حياتك العاطفية في جملة:

القلب المطلوب متوقف مؤقتا و خارج مجال التغطية

-4-لخص مجمل ما عشت في جملة:

عشت ما عشت لكن ما أعرفه أنها لم تكن كافية لتحقيق ما أريد

-5-ارسل الواجب الى اربعة من اصدقائك المدونين:

القاص عيسى بن محمود صاحب مدونة " كينونة الكلمة"

خالد بشار صاحب مدونة " نجاة للصحافة الجادة"

الصحفي محمد بن علال

توفيق التلمساني " مرصد المدونات العربية"



يعاني الكثير من الرجال كثرة كلام زوجاتهم كما تعاني الكثيرات من النسوة قلة كلام أزواجهن لأن المرأة تثرثر بطبعها كما يتهمها الكثير من الجنس الآخر.

و لعلّ الفضول هو ما يدفع بالكثيرات من النسوة للسؤال في كل شيء و عن كل شيء ، تريد المرأة أن تفهم كل ما يدور حولها ناسية أن الرجل بإمكانه أن يفعل كل شيء من ورائها و ما يقلق الرجل هو الأسئلة المتكررة: أين كنت ؟ أين تذهب ؟ مع من كنت ؟ متى تعود؟ من هو صديقك الذي كنت برفقته؟ عمّ تحدثتما ؟ و كأنها بذلك تريد مشاركة من يشاركها حياتها.

و مع التطور التكنولوجي تعقد الأمر فأصبح الهاتف الوسيلة الثانية لإزعاج الرجل بمثل هاته الأسئلة تتصل و تريد معرفة أين هو و مع من هو إلى غير ذلك من تساؤلاتها، إضافة إلى أنها تسأل حتى عن أسعار المواد، مكان الاقتناء ... الخ، و بمجرد دخول الرجل إلى المنزل تبادره للسؤال " وين كنت " رغم أنها تعلم أنه ذهب إلى العمل أو مكان ما فهذا ليس إلا فضول فقط.

لكن لو أمعنا النظر جيدا لوجدنا أن الرجل كذلك يسأل نفس الأسئلة بطريقة غير مباشرة لأن المرأة لا تستطيع الخروج دون إذن زوجها فهي تخبره متى تذهب و متى ستعود، و حتى خلال حواراتها معه فإنها تفصح له عن كل ما دار حولها دون أن يسألها.

فإذا كان أكثر ما يزعج المرأة هو سكوت الرجل بمجرد دخوله المنزل حتى إن تكلم أحد الأولاد تنقل له الأم عقلية " بلع فمك " والدك هنا و هو تعبان.

و لإشباع فضول هذه السيدة لا مانع على الزوج عند خروجه أن يخبر زوجته أين هو ذاهب – هذا ليس عيبا – كما يجب على السيدات أن تسألن بطريقة لطيفة فيها مزج من الحب و العاطفة.


رسائل أقدم
  • أحدث المواضيع
  • أحدث التعليقات

المواضيع الأكثر قراءة

  • واقع الصحافة في الجزائر
    بلغت العديد من الدول في العالم درجة معينة من حرية التعبير خاصة المتقدمة منها في حين بلغت الأخرى درجة من التعفن في صحافتها بحيث لا تجد مجالا...
  • البويتة في رمضان:
    في البداية أريد أن أقدم لكم شرحا عن البويتة و هي عبارة عن لعبة أطفال خاصة بالبنات ، هي أن تكون الفتاة ربة بيت كي لانكبر البيت سميت بويتة...
  • ناس الخير تلاقاو على الخير و تفارقوا في منتصف الطريق
    قامت الثورات العربية الأخيرة بفضل الإعلام الجديد الذي كان سندا ودعما لها حيث التقى الشباب عبر المواقع الاجتماعية خاصة الفايسبوك منها فشكلو...

أرشيف المدونة

  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • راسلنا
  • سياسة الخصوصية
  • copy left مدونة شجون تصميم وتطوير مكتبة خالدية .